أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال مواطنين مصريين ضمن المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة، في محاولة رمزية وإنسانية لكسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال مساعدات غذائية وطبية إلى السكان المحاصرين.
ووفق ما أفاد به موقع “أسطول الصمود العالمي”، فإن المعتقلين هما السفير المصري السابق محمد عليوة، الذي شغل مناصب دبلوماسية بارزة في وزارة الخارجية المصرية، من بينها منصب القنصل العام في مدينة العقبة الأردنية، إضافة إلى الطالب المصري كريم عواد، الذي يدرس الطب في إحدى الجامعات الأوروبية.
وجاءت عملية الاعتقال في سياق هجوم واسع شنّته البحرية الإسرائيلية على القافلة البحرية، حيث تم الاستيلاء على أكثر من 50 قارباً كانت تشارك في الموجة الأخيرة من “أسطول الصمود”، واحتجاز نحو 500 ناشط من جنسيات متعددة، بينهم شخصيات عامة ونشطاء حقوقيون، من بينهم شقيقة رئيسة وزراء أيرلندا، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وتشير التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية قررت نقل جميع المعتقلين إلى الأراضي المحتلة، على أن يتم لاحقاً ترحيل جزء منهم إلى بلدانهم، في حين لا تزال المعلومات المتعلقة بمصير النشطاء المصريين غير واضحة حتى الآن، وسط حالة من القلق على وضعهم القانوني والإنساني.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” واحداً من أبرز المبادرات المدنية الدولية التي انطلقت عام 2007، بمشاركة منظمات ونشطاء من مختلف دول العالم، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل مباشر إلى السكان.
وقد شهد عام 2008 وصول إحدى سفن الأسطول إلى شواطئ القطاع، قبل أن تتكرر محاولات الإبحار خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً في ظل التصعيد العسكري والحصار المشدد الذي يعيشه القطاع منذ سنوات طويلة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة الجدل الدولي حول القيود المفروضة على الحركة البحرية نحو غزة، وكذلك مصير النشطاء الدوليين المشاركين في محاولات كسر الحصار، وسط دعوات حقوقية متزايدة للإفراج عن المحتجزين وضمان سلامتهم.

